الجواد الكاظمي

296

مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام

ويؤيّده ما روي عن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم أنّه قال يوم فتح مكَّة ( 1 ) إنّ اللَّه حرّم مكَّة

--> ( 1 ) رواه في الفقيه مرسلا ج 2 ص 159 بالرقم 687 ورواه في الكافي عن معاوية بن عمار باب إن اللَّه عز وجل حرم مكة حين خلق السماوات والأرض الحديث 4 ج 1 ص 228 واللفظ فيهما لا تحل لأحد من بعدي وهو في المرات ج 3 ص 261 والمنتقى ج 2 ص 284 وبعده : قلت الإرسال الواقع في هذا الحديث ناش عن نوع سهو ، وقرائن الحال شاهدة بأن الرواية فيه عن أبي عبد اللَّه وبمضمون الحديث أحاديث أخر . وقد رواه أهل السنة أيضا انظر فتح الباري ج 4 ص 413 إلى ص 421 وشرح النووي على صحيح مسلم ج 9 من ص 123 إلى ص 130 وسنن البيهقي ج 5 ص 195 وغيرها من كتبهم وذكر في الفتح في الجمع بين الحديث والحديث الماضي من أن إبراهيم حرم مكة وجوها منها أن إبراهيم حرم مكة بأمر اللَّه لا باجتهاده ، ومنها أن اللَّه قضى يوم خلق السماوات والأرض ان إبراهيم سيحرم مكة ومنها أن إبراهيم أول من أظهر تحريمها بين الناس أو أول من أظهرها بعد الطوفان ومنها ان المراد أن مكة من محرمات اللَّه فيجب امتثال ذلك وليس من محرمات الناس يعني في الجاهلية بل تحريمها ثابت بالشرع فلا يسوغ الاجتهاد في تركه .